منذ اندلاع الازمة في السودان في منتصف نيسان ابريل الماضي تدهور النظام الصحي في السودان جراء حرب الجنرالين الطاحنة التي خلفت اكبر حالة إنسانية فيها وقال
وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم أن نحو 30 مستشفى فقط من أصل 130، لا تزال تعمل في ولاية الخرطوم وسط ظروف معقدة وصعوبات كبيرة.

وأضاف إبراهيم لـ«وكالة أنباء العالم العربي» يوم الاثنين، أن «أكثر الولايات التي تأثرت بالحرب، هي الخرطوم ودارفور، حيث تأثرت العاصمة الخرطوم صحياً بشكل مباشر وكبير».

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد حذرت من أن النظام الصحي في السودان على حافة الانهيار الكامل رغم جهود المنظمات الإنسانية والطواقم الطبية لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية، بسبب القتال الدائر في البلاد.

وأشار إبراهيم إلى أن المستشفيات تعمل بدعم من بعض المنظمات الدولية، حيث لدى البعض منها طواقم تعمل بالمستشفيات، والبعض الآخر يرسل إمدادات، «ونحن نعمل بقدر المستطاع على توفير الاحتياجات الضرورية لهذه المستشفيات». وأضاف: «لا يزال ما بين 6 إلى 7 ملايين مواطن يعيشون في ولاية الخرطوم، وهم يحتاجون إلى الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية، لا سيما أن ولاية الخرطوم تأثرت بشكل كبير بالحرب على مستوى تأمين الخدمات الطبية والمواد الغذائية».

وأوضح وزير الصحة السوداني أن هناك «صعوبات كبيرة في إيصال الإمدادات الطبية للمستشفيات في الخرطوم، إضافة إلى التعدي عليها وعلى عربات الإسعاف، حيث تعرض الكثير من الكوادر الطبية للقتل أو الإصابة خلال الفترة الماضية».

وأضاف: «وصلتنا مساعدات طبية، لكن الفجوة في الإمدادات لا تزال موجودة وتحتاج لاستكمال عبر آليات الدولة والمانحين والشركاء». وأوضح إبراهيم أن من أكثر الاحتياجات الصحية للسودان حالياً مسألة «تقديم الدعم على مستوى المواد والمستلزمات الطبية والدوائية، لأننا في حالة عوز كبير جداً لدعم مؤسسات النظام الصحي التي يصل عددها إلى 6 آلاف مؤسسة في عموم السودان، لا سيما أنها كانت تعاني من فجوة في الإمداد الدوائي، والحرب فاقمت بصورة كبيرة جداً النقص فيه».

وأضاف: «نحتاج لدعم عاجل في الإمداد الطبي المتعلق بأمراض الكلى والأورام والأدوية المنقذة للحياة والمرتبطة بالأمراض المزمنة، إضافة إلى بعض المستهلكات الطبية الأساسية، كمستهلكات جراحات العظام والطوارئ ونقل الدعم والمختبرات الطبية، ويوجد أكثر من 15 مركزاً طبياً لغسيل الكلى لا يزال يعمل في ولاية الخرطوم».